ابن كثير

14

قصص الأنبياء

ليسكن إليها ، فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به . . . " الآية وسنتكلم عليها فيما بعد إن شاء الله تعالى . وفى الصحيحين من حديث زائدة ، عن ميسرة الأشجعي ، عن أبي حازم ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " استوصوا بالنساء خيرا ، فإن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن تركته لم يزل أعوج ، فاستوصوا بالنساء خيرا " . لفظ البخاري . و [ وقد ] ( 1 ) اختلف المفسرون في قوله تعالى : " ولا تقربا هذه الشجرة " فقيل هي الكرم ، وروى عن ابن عباس وسعيد بن جبير والشعبي وجعدة ابن هبيرة ، ومحمد بن قيس والسدي في رواية عن ابن عباس وابن مسعود وناس من الصحابة ، قال : وتزعم يهود أنها الحنطة ، وهذا مروى عن ابن عباس والحسن البصري ووهب بن منبه وعطية العوفي ، وأبى مالك ومحارب بن دثار ، وعبد الرحمن بن أبي ليلى . قال وهب : والحبة منه ألين من الزبد وأحلى من العسل . وقال الثوري عن أبي حصين ، عن أبي مالك : " ولا تقربا هذه الشجرة " هي النخلة . وقال ابن جريج عن مجاهد : هي التينة ، وبه قال قتادة وابن جريج وقال أبو العالية : كانت شجرة من أكل منها أحدث ولا ينبغي في الجنة حدث . وهذا الخلاف قريب ، وقد أبهم الله ذكرها وتعيينها ، ولو كان في ذكرها مصلحة تعود إلينا لعينها لنا كما في غيرها من المحال التي تبهم في القرآن .

--> ( 1 ) ليس في ا .